الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
414
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
فلا يجوز - كما لا يخفى - اللّهم الا ان يقال إن الحكم هنا حيثى ، اى جاز من حيث التصرف في البعض . * * * المسألة العشرون ( 81 من العروة ) : قد مر أن مصارف الحج الواجب والمستحب وسائر الزيارات تعد من مئونة السنة ، انما الكلام في أن المدار على وقت إنشاء السفر فإن كان إنشائه في عام الربح فمصارفه من مؤنته - ذهابا وايابا - وان تم الحول في أثناء السفر فلا يجب اخراج خمس ما صرفه في العام الآتي في الاياب وغيره ، أو المقدار على زمان المصرف فما صرفه في عام الربح يكون من مؤنته وما صرفه بعد العام فلا بل يجب فيه الخمس ؟ ويجرى مثل هذا في غير الاسفار أيضا أحيانا مما يطلب مصارف تدريجية . والظاهر أن دليله على ما ذكره هو عد الجميع عرفا من مؤنة هذه السنة ، ولكن الانصاف انه ليس كذلك كما ذكره اعلام المحشين من المعاصرين ومن قارب عصرنا . والحق في المسألة التفصيل فان هذه المصارف على اقسام : 1 - ما يعطيه للحكومة أو مدير الكاروان من الفلوس لجميع مصارف الحج بحيث لا يمكنه الحج بدون اعطاء هذه الفلوس من قبل ، أو يمكنه ذلك ولكن الأرفق بحاله ان لا يتصدى بنفسه لأمر المصرف بل يكون داخلا في بعض القوافل أو الكاروانات التي تأخذ جميع الأجرة من قبل . فهذا مما لا ينبغي عده عرفا من مصارف العام الذي فيه إنشاء السفر ، بل قد عرفت سابقا انه لو احتاج للحج أو بعض الزيارات ان يؤدى مصارفه من قبل بسنة أو سنتين أيضا يعد من مصارف سنة الأداء .